آقا ضياء العراقي
145
شرح تبصرة المتعلمين
لسلطنة أحد الطرفين على حلَّه ، ومثل ذلك لا ينافي لاقتضاء الشرط مثل هذه السلطنة ، فمرجع الوفاء بمضمون العقد بهذا المعنى إلى ترتيب الأثر على طبق مضمونه في طرف عدم المقتضي للسلطنة المزبورة ، وهذا المعنى مساوق الحكم بحليّة الغنم في طرف عدم اقتضاء الغنيمة لرجحان أحد الطرفين ، فلا ينافي اقتضاء الشرط أو غيره رجحان تركه أو فعله ، بل لولا عموم الوفاء بالشرط يكفي لنفوذ الشرط المذكور عموم الوفاء بالعقد الخاص المتضمن لثبوت مثل هذا الحق على وجه . وعلى أي حال مقتضى العموم المزبور عدم الفرق بين اتصال زمان الشرط بالعقد أو انفصاله ، ومع الإطلاق ربما ينصرف إلى الاتصال بالعقد ، ومع التعيين بيوم الخميس مثلا ينصرف إلى أول طلوع فجره . وإلى ما ذكرنا أشار المصنف بقوله : ( ولا يقدّر بمدة معينة بل لهما أن يشترطا بما شاءا بشرط أن تكون المدة مضبوطة ) ، لعموم نفي الغرر الساري من الشرط إلى البيع ، ولذا نقول بمفسدية الشرط المجهول وإن لم نقل به في غيره . ( ويجوز اشتراط لأحدهما أولهما أو للثالث ) الأجنبي ، للعموم ، بعد قابلية المحلّ لتعلق حق الخيار للخارج عن المتعاقدين أيضا كما لا يخفى . ثم إن مقتضى ما ذكرنا في وجه تحكيم عموم ( المؤمنون ) مع عموم الوفاء بمضمون العقد ، من كون نظر العموم التالي كعموم حليّة الغنم إلى عدم اقتضاء العقد أو الغنم شيئا صحة شرط الخيار في ضمن عقد آخر أجنبي عن هذا العقد ، كما أنه على مسلك إثبات اللزوم بالاستصحاب أيضا هو ذلك . نعم على مسلك دفع التنافي بعدم إطلاق العقد لفرض طروء الطارئ أمكن إثبات إطلاقه بالنسبة إلى مثل هذا الطارئ ، الذي يعدّ عند العرف أجنبيا عن هذا العقد ، كما أنه لو بنينا على إطلاق وجوب الوفاء على وجه يقتضي نفي اقتضاء خارجي أيضا عند إطلاق مضمون العقد وإن فرض اشتراط في متنه من